جلال الدين الرومي

390

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والفلك الذي هو أمام الأنظار قديم جداً ومتيبس ، أمام عينه في كل لحظة خلق جديد . - والروح الحسناء عندما تنجو من الجسد ، يقضى لها بأن تصل مثل هذه المناظر إلى بصرها . - وتصير مئات الآلاف من الغيوب ظاهرة أمامها ، وترى ما تراه أعين المأذون لهم . 4660 - وما كان قد قرأه من الكتب ، فتح عينه على صورته . - ومن غبار مطية ذلك الملك الفحل ، وجد هو الكحل العزيزي في البصر . - أخذ يجرجر أذيال ثوبه على مثل هذه الروضة ، وأعضاؤه كلها تصيح عضواً عضواً : هل من مزيد ؟ . - فالروضة التي تنبت من البذر تدوم لحظة واحدة ، والروضة التي تتمو من العقل دائمة النضرة . - والروضة التي تنمو من الطين تصبح صعيداً زلقاً ، والروضة التي تنمو من القلب ، وافرحتاه بها . 4665 - وان العلوم ذات الطعم التي نعرفها ، إعلم أنها باقة أو باقتان أو ثلاث من تلك الروضة . - فنحن ضعاف أمام هذه الباقات ، ذلك لأننا أغلقنا باب الروضة أمام أنفسنا . - ومثل تلك المفاتيح تشغل كل لحظة في الخبز ، فو آسفاه على البنان ، أيتها الروح ! ! . - ولو جعلوك فارغاً لحظة من " هم " الخبز ، فإنك تطوف حول النقاب أي حول النساء .